عليما حكيما ) * ( 1 ) .
ومنها قوله سبحانه : * ( وما يذكرون إلا أن يشاء الله هو أهل
التقوى وأهل المغفرة ) * ( 2 ) .
والجمع بين هذه الآيات ، يتحقق بالقول بالأمر بين الأمرين
ولا نعني بما ذكرناه أن بين الآيات تعارضا واختلافا ، كتعارض
الروايات غاية الأمر أنه يجمع بينهما ، بل المقصود أن العالم
الإمكاني وما يحدث فيه من أحداث ، مشتمل على نسبتين :
نسبة إلى مؤثراتها ، ونسبة إلى بارئها وخالقها ، وكلامه سبحانه
تارة ينتهي إلى بيان الأولى ، وأخرى إلى بيان الثانية وثالثة إلى
بيان القسمين .
الأمر بين الأمرين في السنة
ولقد تضافرت الروايات عن أئمة أهل البيت ، وقد جمع
الصدوق القسم الأوفر من الروايات في " توحيده " ، والعلامة
المجلسي في " بحاره " ونحن نذكر رواية واحدة ذكرها صاحب
" تحف العقول " وهي مأخوذة عن رسالة كتبها الإمام الهادي ( عليه السلام )
في نفي الجبر والتفويض ، ومما جاء فيها :
هامش
( 1 ) الإنسان : 30 .
( 2 ) المدثر : 56 .