تأثيرا ، وما ربما يقال ، من أنه يختار مسيرته في الحياة فهو
أمر صوري ، وإنما تدبره هذه العوامل المكونة .
يلاحظ عليه أولا :
أن ما ذكره من تأثير العوامل الثلاثة في بناء الشخصية أمر لا
غبار عليه ، إنما الكلام في كونها علة تامة أو معدات وإنما يوجد
أرضية لنمو مقتضاها ، ولا توجد حتمية ، غير قابلة للتغيير ،
وإليك البيان :
أما العامل الأول فلا شك في تأثيره ، وقد قال سبحانه :
* ( والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا
نكدا ) * ( 1 ) وفي الآيات والروايات تصريحات وإشارات إلى
ذلك ، لكن أثرها بين غير قابل للتغيير ، كالبله والحمق والبلادة
وقابل له في ظل عوامل تربوية ، ولأجل ذلك ربما يكون الولد
المتولد من أبوين بارين خائنا وجانيا ، كما ربما يكون الولد
المتولد من أبوين طاغيين ، إنسانا صالحا مطيعا ، والأول كولد
نوح ، والثاني كعمر بن عبد العزيز .
ومثله العامل الثاني ، فليس عاملا حتمي الأثر وقطعي
هامش
( 1 ) الأعراف : 58 .