4 . ونقل الإيجي من الأشاعرة عن أستاذه أنه يقع بمجموع
القدرتين العرضيتين حيث جوزوا اجتماع المؤثرين على أثر
واحد .
5 . وقال إمام الحرمين الجويني بأن قدرة الله تتعلق بقدرة
العبد ، وقدرة العبد تتعلق بالفعل ، فتكون القدرتان طوليتين .
6 . وكأن إمام الحرمين يصور القدرتين ، قدرتين مستقلتين ،
غاية الأمر إحداهما في طول الآخر ، ولكن الحق ، أنه يقع بقدرة
واحدة وهي قدرة العبد ، وفي الوقت نفسه هي من مظاهر قدرته
سبحانه لما ثبت من أن العبد وقدرته قائمان بالله فقدرته مظهر
من مظاهر قدرته سبحانه في عالم الإمكان .
ثم إن الأشاعرة ومن لف لفهم تمسكوا في سلب تأثير قدرة
الإنسان ، بأمور تالية :
1 . الهداية والضلالة بيد الله سبحانه ، وليس للعبد دور فيهما
حسب تضافر الآيات .
2 . إن الإيمان والكفر من الأمور المقدرة والمقضية ، والقضاء
والقدر سالبان للاختيار .
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 177
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٧٧