خصوصية على عدم صلاحيتها مطلقا ؟
2 . إذا كانت القدرتان متوافقتي الجهة
إن نسبة ذاته إلى جميع الممكنات على السوية ، فيلزم أن
يكون قادرا على جميع الممكنات وعلى جميع مقدورات
العباد ، وعلى هذا ففعل العبد إما أن يقع بمجموع القدرتين ،
أعني : قدرة الله وقدرة العبد ، وإما أن لا يقع بواحدة منهما ، وإما
أن يقع بإحدى القدرتين دون الأخرى ، والأقسام باطلة ، فوجب
أن لا يكون العبد قادرا على الإيجاد والتكوين . ( 1 )
وقام المتكلمون في مقابل تحليل الدليل واختار كل مسلكا :
1 . فجمهور الأشاعرة ذهبوا إلى أنه يقع بقدرة الله سبحانه .
2 . وقالت المعتزلة : إنه يقع بقدرة العبد وحده .
3 . وفصل الباقلاني من الأشاعرة بأن قدرة الله تتعلق بأصل
الفعل ، وقدرة العبد تتعلق بالعناوين الطارئة عليه ، كالطاعة
والعصيان لأجل التأديب والإيذاء في لطم اليتيم ، فأصل اللطم
واقع بقدرة الله ، وكونه طاعة لأجل التأديب ومعصية لأجل
الإيذاء ، بقدرة العبد .
هامش
( 1 ) الرازي : الأربعون : 232 .