تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
أفعال العباد عن حريم إرادته سبحانه ( 1 ) . يلاحظ عليه : أولا : أن الاستظهار مبني على تفسير الإرادة بالإرادة التكوينية التي تكون مبدأ للإيجاد والخلق ، لكن لماذا لا يكون المراد منها الإرادة التشريعية المتجلية في الأمر بالمصالح والنهي عن المفاسد ؟ وقد مضى تفسير الإرادة التشريعية وأن وزانها وزان الإرادة التكوينية في أنهما يتعلقان بفعل المريد ، غاية الأمر لو كانت الإرادة مبدأ للإيجاد والخلقة نسميها إرادة تكوينية ، وإن كانت مبدأ لجعل الأحكام والقوانين والسنن تسمى إرادة تشريعية . فوزان هذه الآيات ونظائرها وزان قوله سبحانه : * ( إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون ) * ( 2 ) . وقوله سبحانه : * ( قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون ) * ( 3 ) . نعم لقائل أن يقول : إذا كانت إرادته التشريعية لا تتعلق بهذه الأمور الثلاثة ، فأولى أن لا تتعلق بها إرادته التكوينية أيضا ، إذ لا
هامش
( 1 ) المفيد : تصحيح الاعتقاد : 16 - 18 . ( 2 ) النحل : 90 . ( 3 ) الأعراف : 28 .