الكسب عند الأشعري والحال * عند البهشمي وطفرة النظام ( 1 )
وأوضح تفسير له ما ذكره الفاضل القوشجي وقال : المراد
بكسبه إياه مقارنة الفعل لقدرة الإنسان من غير أن يكون هناك
منه تأثير أو مدخل في وجوده سوى كونه محلا له . ( 2 )
يلاحظ عليه : إذا كان دور العبد ، هو دور المقارنة بلا تأثير
لقدرته وإرادته ، فلماذا كان هو المسؤول عن فعل الغير ؟
وأخيرا نسأل عن الفرق بين تلك الحركة والحركة
الاضطرارية مع أنا نجد الفرق الواضح بين الحركتين .
ولأجل ذلك ذهب المحققون من الأشاعرة في العصر
الحاضر إلى إنكار الكسب ، ومالوا إلى القول بتأثير إرادة العبد
وقدرته ، وقد ذكرنا كلماتهم في الإلهيات فراجع . ( 3 )
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) فيما كتبه إلى المأمون من محض
الإسلام : " إن أفعال العباد مخلوقة لله خلق تقدير ، لا خلق
تكوين ، والله خالق كل شئ ولا نقول بالجبر والتفويض . . . " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخطيب عبد الكريم المصري : القضاء والقدر : 185 .
( 2 ) شرح التجريد : 445 .
( 3 ) الإلهيات : 2 / 281 - 282 .
( 4 ) الصدوق : عيون أخبار الرضا : 2 / 121 ، لاحظ البحار ج 8 6 / 262 .