أ : حصر الخلق والإيجاد على وجه الإطلاق بالله سبحانه
ونفيه عن غيره بتاتا على وجه الاستقلال والتبعية ، وهذا ما تتبناه
الأشاعرة .
وترده الآيات الدالة على أن للعلل الطبيعية دورا في عالم
الوجود بإذن الله سبحانه .
كقوله سبحانه : * ( أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه
فيكون طيرا بإذن الله ) * ( 1 ) .
وقوله سبحانه : * ( فتبارك الله أحسن الخالقين ) * ( 2 ) وغير ذلك من
الآيات الدالة على تأثير العوامل الطبيعية بإذنه ( 3 ) .
ب : إن الخالقية المستقلة النابعة من الذات غير المعتمدة
على شئ ، منحصرة بالله سبحانه ، ولكن غيره يقوم بأمر الخلق
والإيجاد بمشيئته وإرادته ، والكل جنود الله سبحانه . ويدل على
هذه النظرية الآيات التي تثبت للموجودات تأثيرا وللانسان
دورا في أفعاله .
ونزيد بيانا : إن الآيات الواردة حول أفعال الإنسان على
قسمين ، قسم يعد الإنسان عاملا فاعلا لأفعاله ، وقسم ينسب
هامش
( 1 ) آل عمران : 49 .
( 2 ) المؤمنون : 14 .
( 3 ) السجدة : 27 ، النور : 34 .