* ( أتعبدون ما تنحتون * والله خلقكم وما تعملون ) * وحيث إن المراد
من الموصول في الآية الأولى ، هو الأوثان والأصنام ، يكون
المراد منها في الآية الثانية هو ذلك أيضا ، ويريد الخليل ( عليه السلام )
بكلامه هذا تنبيه الوثني الجاهل بأنه وما يعبده كلاهما مخلوق
لله سبحانه ، فلماذا تركتم الأصل والمبدأ وأخذتم بالفرع ؟ لماذا
تعبدون الفقير المتدلي القائم بالله ، وتتركون عبادة الخالق الكبير
المتعال ؟ وعندئذ لا صلة للآية بما يرتئيه الأشعري .
ثانيتهما : قوله سبحانه : * ( يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل
من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى
تؤفكون ) * ( 1 ) .
يلاحظ عليه : أن الآيات الدالة على حصر الخالقية بالله سبحانه
كثيرة ( 2 ) .
لكن المهم هو الوقوف على ما تهدف إليه الآيات ، فإن لهذا
القسم منها احتمالين ، لا يتعين أي منهما إلا باعتضاده بالآيات
الأخر ، ودونك الاحتمالين :
هامش
( 1 ) فاطر : 3 .
( 2 ) لاحظ الأنعام : الآيتان 101 و 102 ، والحشر : 24 ، والأعراف : 54 .