الجبر الأشعري
أفعال العباد مخلوقة لله سبحانه
هذه المسألة تنطلق من القول بالتوحيد في الخالقية ، وأنه لا
خالق إلا إياه ، من غير فرق بين الذوات والأفعال .
لا شك أن هذا الأصل من أصول التوحيد وشعبه ، لكن
الكلام في كيفية تفسيره . فقد فسرته الأشاعرة بإنكار وجود أي
تأثير أصيل أو تبعي لغيره سبحانه ، وقالوا بوجود علة تامة قائمة
مكان جميع العلل والأسباب ، فلا تأثير لأي موجود سوى الله ،
فهو الخالق الموجد لكل شئ حتى فعل الإنسان .
يقول الأشعري : إنه لا خالق إلا الله ، وإن أعمال العبد مخلوقة
لله مقدرة ، كما قال : * ( والله خلقكم وما تعملون ) * ( 1 ) وإن العباد لا
يقدرون أن يخلقوا شيئا وهم يخلقون ، كما قال سبحانه : * ( هل
هامش
( 1 ) الصافات : 96 .