الكون ، لاستنادها إلى ذات الواجب ، وثالثة إلى قاعدة : " الشئ
ما لم يجب لم يوجد " قائلا بأن " الوجوب والاختيار متضادان لا
يجتمعان " .
وبذلك ظهر أن للجبر مناهج ثلاثة :
1 . منهج المتكلم الإلهي .
2 . منهج العالم المادي .
3 . منهج العالم الفلسفي .
ولكل ، أدلة وبراهين ، تلزم دراستها بدقة .
مناهج التفويض :
إن للتفويض منهجين وإن كانا متحدين في النتيجة ، فالإلهي
القائل بأن الله سبحانه فوض فعل الإنسان إليه وليس له فيه أي
صنع ، فهو مستقل في عمله وفعله ، بلا حاجة إلى علة فوقه ، له
منهج ، يغاير منهج بعض الغربيين ( الوجوديين ) القائلين بأن
الإنسان يتكون بلا لون ولا ماهية ، وإنه يفتح عينيه على الكون
بلا خصوصية وكيفية ، وإنما يكتسبها بإرادته وفعله ، إذ لو ظهر
على صفحة الوجود مع الخصوصية لزم كونه مجبورا ومقهورا
لها .
فالمعتزلي ينطلق من مبدأ العدل ، ولصيانة عدله سبحانه
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 135
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٥