صيني ، أو إيراني ؟
الأقوال في المسألة لا تتجاوز الثلاثة :
ألف : إنه مسير ، والحاكم عليه الجبر .
ب : إنه مفوض إليه ، والحاكم عليه الاختيار المطلق .
ج : لا مسير ولا مفوض ، بل أمر بين ذلك .
ولكل من الجبر والتفويض مناهج تتحد في النتيجة
وتختلف في طريق البحث وإقامة البرهان .
مناهج الجبر :
أما شقوق الجبر ومناهجه ، فالاختلاف في المنهج مع
الاتفاق في النتيجة يستند إلى الاختلاف في بعض الأصول
الفلسفية ، فالمتكلم القائل بالجبر يسنده إلى فاعل أعلى وهو الله
سبحانه ، لكن المادي المنكر لما وراء المادة القائل بالجبر
يسنده إلى عوامل مادية تحيط بالإنسان وتحدد طريقه ، وهي :
" الوراثة " و " التعليم " و " البيئة " .
كما أن الفيلسوف الإلهي القائل بالجبر ، تارة يسنده إلى إرادة
الإنسان ، وأنها أمر غير اختياري ، فيكون الفعل المراد مثلها ،
وأخرى إلى الإرادة الأزلية ، لانتهاء جميع العلل الطولية إلى ذاته ،
فيكون النظام وفيه الإنسان وفعله واجب التحقق ، وضروري
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 134
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٣٤