معنى قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ؟
فقال : " إن الله عز وجل خلق الجن والإنسان ليعبدوه ولم
يخلقهم ليعصوه وذلك قوله عز وجل : * ( وما خلقت الجن والإنس
إلا ليعبدون ) * فيسر كلا لما خلق له ، فالويل لمن استحب العمى
على الهدى " . ( 1 )
فترى أنه سلام الله عليه دفع الشبهة كلها بأن العباد مختارون
وأن ما خلقوا لأجله من العبادة ميسور لهم ، وأن علمه تعالى
بعمل السعداء والأشقياء أو اتخاذ النطف من الأمور الصفوة
والكدرة لا تسلب الاختيار .
هذا بعض ما يمكن أن يقال في أخبار الطينة وما يشبهها .
خاتمة المطاف :
إن للعلماء الربانيين والعرفاء الشامخين من أهل الكشف
واليقين هنا كلمة قيمة هي عصارة الكتب المنزلة ، والمأثورات
الشرعية ، مدعمة بالبرهان ألا وهو البحث عن أحكام الفطرة ،
فطرة الله التي فطر الناس عليها ووصفها وبيان حقيقتها وما
يدور حولها من بحوث ، ونحن نشير إلى بعضها بنحو الإجمال
والاختصار .
هامش
( 1 ) التوحيد / 356 .