واليبوسة والرطوبة ، ويعبر عنها اليوم باشتمالها على فيتامينات
وبروتينات مختلفة وغيرها .
وعلى أية حال فلو كانت النطفة حصيلة الأغذية اللطيفة ،
يكون استعدادها لقبول الصور مغايرا لاستعداد النطف
الحاصلة من الأغذية الكثيفة ، ومهما تصاعد اختلاف الأغذية
تصاعد الاختلاف في المني صفاء وكدرا أيضا ، وقد مضى أن
الإفاضة حسب قابلية المواد ، فكما لا يمكن منع المواد من نور
الوجود ، كذلك يمتنع إفاضة صور قوية على المادة الضعيفة .
الثاني : إن لشموخ الأصلاب وعلوها ونورانيتها وكذا
مقابلاتها ، مدخلية تامة في اختلاف الفيض المفاض واستعداد
المواد للنفوس الطاهرة وخلافها ولذلك وردت في زيارة الإمام
الحسين بن علي ( عليه السلام ) : " أشهد أنك كنت نورا في الأصلاب
الشامخة والأرحام المطهرة " فسميت النطفة لكمال لطافتها نورا
وإنها لم تختلط بقذارة الأرحام ونجاستها بل أودعت في
الأرحام الطيبة .
الثالث : إن لمراعاة آداب النكاح والجماع والحمل ورعاية
شرائط الرضاع وسلامة مزاج الزوج والزوجة وصفاء روحهما ،
تأثيرا خاصا في صفاء النفس وكدرها ، وقد ورد في هذا الصدد
لب الأثر في الجبر والقدر تقريراً لمحاضرات السيد الخميني — صفحة 115
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١١٥