تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
الصحيح في جواز ترادف الأحوال ، وإما من فاعل يخطر فتكون الحالان متداخلتين ، والرابط على هذا الواو ، وإعادة صاحب الحال بمعناه ، فإن المثقفة السمر هي الرماح . ومن غريب هذا الباب قولك " قلت لهم قوموا أولكم وآخركم " زعم ابن مالك أن التقدير : ليقم أولكم وآخركم ، وأنه من باب بدل الجملة من الجملة لا المفرد من المفرد ، كما قال في العطف في نحو ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) و ( لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى ) و ( لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ) . تنبيه - هذا الذي ذكرته - من انحصار الجمل التي لها محل في سبع - جار على ما قرروا ، والحق أنها تسع ، والذي أهملوه : الجملة المستثناة ، والجملة المسند إليها . أما الأولى فنحو ( لست عليهم بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله ) قال ابن خروف : من مبتدأ ، ويعذبه الله الخبر ، والجملة في موضع نصب على الاستثناء المنقطع ، وقال الفراء في قراءة بعضهم ( فشربوا منه إلا قليل منهم ) : إن ( قليل ) مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا ، وقال جماعة في ( إلا امرأتك ) بالرفع : إنه مبتدأ والجملة بعده خبر ، وليس من ذلك نحو " ما مررت بأحد إلا زيد خير منه " لان الجملة هنا حال من أحد باتفاق ، أو صفة له عند الأخفش ، وكل منهما قد مضى ذكره ، وكذلك الجملة في ( إلا إنهم ليأكلون الطعام ) فإنها حال ، وفى نحو " ما علمت زيدا إلا يفعل الخير " فإنها مفعول ، وكل ذلك قد ذكر . وأما الثانية فنحو ( سواء عليهم أأنذرتهم ) الآية إذا أعرب سواء خبرا ، وأنذرتهم مبتدأ ، ونحو " تسمع بالمعيدي خير من أن تراه " إذا لم تقدر الأصل أن تسمع ، بل يقدر تسمع قائما مقام السماع كما أن الجملة بعد الظرف في نحو ( ويوم نسير الجبال ) وفى نحو ( أأنذرتهم ) في تأويل المصدر ، وإن لم يكن معها ( 1 ) حرف سابك
هامش
( 1 ) في نسخة " معهما " بالتثنية - ولها وجه .
مغنى اللبيب — صفحة 427 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد