تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ومن ذلك ( وأسروا النجوى ) ثم قال الله تعالى : ( هل هذا إلا بشر مثلكم أفتأتون السحر ) قال الزمخشري : هذا في موضع نصب بدلا من النجوى ، ويحتمل التفسير : وقال ابن جنى في قوله : إلى الله أشكو بالمدينة حاجة * وبالشأم أخرى كيف يلتقيان ؟ [ 339 ] جملة الاستفهام بدل من حاجة وأخرى ، أي إلى الله أشكو حاجتي ( 1 ) تعذر التقائهما الجملة السابعة : التابعة لجملة لها محل ، ويقع ذلك في بابى النسق والبدل خاصة فالأول نحو " زيد قام أبوه وقعد أخوه " إذا لم تقدر الواو للحال ، ولا قدرت العطف على الجملة الكبرى . والثاني شرطه كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد ، نحو ( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون ) ( فإن دلالة الثانية على نعم الله مفصلة ، بخلاف الأولى ، وقوله : 671 - أقول له ارحل لا تقيمن عندنا * [ وإلا فكن في السر والجهر مسلما ] [ ص 456 ] فإن دلالة الثانية على ما أراده من إظهار الكراهية لاقامته بالمطابقة ، بخلاف الأولى . قيل : ومن ذلك قوله : 672 - ذكرتك والخطى يخطر بيننا * وقد نهلت منا المثقفة السمر فإنه أبدل " وقد نهلت " من قوله " والخطى يخطر بيننا " بدل اشتمال ، اه‍ . وليس متعينا ، لجواز كونه من باب النسق ، على أن تقدر الواو للعطف ، ويجوز أن تقدر واو الحال ، وتكون الجملة حالا ، إما من فاعل ذكرتك على المذهب
هامش
( 1 ) في نسخة " أشكو حاجتين " .
مغنى اللبيب — صفحة 426 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد