ومن ذلك ( وأسروا النجوى ) ثم قال الله تعالى : ( هل هذا إلا بشر
مثلكم أفتأتون السحر ) قال الزمخشري : هذا في موضع نصب بدلا من
النجوى ، ويحتمل التفسير : وقال ابن جنى في قوله :
إلى الله أشكو بالمدينة حاجة *
وبالشأم أخرى كيف يلتقيان ؟ [ 339 ]
جملة الاستفهام بدل من حاجة وأخرى ، أي إلى الله أشكو حاجتي ( 1 ) تعذر التقائهما
الجملة السابعة : التابعة لجملة لها محل ، ويقع ذلك في بابى النسق والبدل خاصة
فالأول نحو " زيد قام أبوه وقعد أخوه " إذا لم تقدر الواو للحال ،
ولا قدرت العطف على الجملة الكبرى .
والثاني شرطه كون الثانية أوفى من الأولى بتأدية المعنى المراد ، نحو
( واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون )
( فإن دلالة الثانية على نعم الله مفصلة ، بخلاف الأولى ، وقوله :
671 - أقول له ارحل لا تقيمن عندنا *
[ وإلا فكن في السر والجهر مسلما ] [ ص 456 ]
فإن دلالة الثانية على ما أراده من إظهار الكراهية لاقامته بالمطابقة ،
بخلاف الأولى .
قيل : ومن ذلك قوله :
672 - ذكرتك والخطى يخطر بيننا *
وقد نهلت منا المثقفة السمر
فإنه أبدل " وقد نهلت " من قوله " والخطى يخطر بيننا " بدل اشتمال ، اه .
وليس متعينا ، لجواز كونه من باب النسق ، على أن تقدر الواو للعطف ،
ويجوز أن تقدر واو الحال ، وتكون الجملة حالا ، إما من فاعل ذكرتك على المذهب
هامش
( 1 ) في نسخة " أشكو حاجتين " .