وقول كثير :
328 - وإني وتهيامي بعزة بعدما *
تخليت مما بيننا وتخلت
لكالمرتجى ظل الغمامة كلما *
تبوأ منها للمقيل اضمحلت
قال أبو علي : تهيامي بعزة جملة معترضة بين اسم إن وخبرها ، وقال أبو الفتح :
يجوز أن تكون الواو للقسم كقولك " إني وحبك لضنين بك " فتكون
الباء متعلقة بالتهيام لا بخبر محذوف .
الخامس : بين الشرط وجوابه ، نحو ( وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم
بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر ) ونحو ( فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار )
ونحو ( إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى ) قاله جماعة
منهم ابن مالك ، والظاهر أن الجواب ( فالله أولى بهما ( 1 ) ) ولا يرد ذلك تثنية
الضمير كما توهموا لان أو هنا للتنويع ، وحكمها حكم الواو في وجوب المطابقة ، نص
عليه الأبدي ، وهو الحق ، أما قول ابن عصفور إن تثنية الضمير في الآية شاذة
فباطل كبطلان قوله مثل ذلك في إفراد الضمير في ( والله ورسوله أحق أن
يرضوه ) وفى ذلك ثلاثة أوجه :
أحدها : أن ( أحق ) خبر عنهما ، وسهل إفراد الضمير أمران : معنوي
وهو أن إرضاء الله سبحانه إرضاء لرسوله عليه الصلاة والسلام ، وبالعكس ( إن
الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ) ولفظي وهو تقديم إفراد أحق ، ووجه
ذلك أن اسم التفضيل المجرد من أل والإضافة واجب الافراد نحو ( ليوسف
وأخوه أحب ) ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم
وعشيرتكم ) إلى قوله ( أحب إليكم ) .
هامش
( 1 ) التحقيق أن الجواب محذوف ، والتقدير : إن يكن المشهود عليه غنيا أو فقيرا
فلا تكتموا الشهادة رأفة به لان الله أولى - إلخ .