أحدها : بين الفعل ومرفوعه كقوله :
617 - شجاك أظن ربع الظاعنينا * [ ولم تعبأ بعذل العاذلينا ]
ويروى بنصب ربع على أنه مفعول أول ، و " شجاك " مفعوله الثاني ، وفيه
ضمير مستتر راجع إليه ، وقوله :
618 - وقد أدركتني والحوادث جمة *
أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل
وهو الظاهر في قوله :
ألم يأتيك والأنباء تنمى *
بما لاقت لبون بنى زياد [ 154 ]
على أن الباء زائدة في الفاعل ، ويحتمل أن يأتي وتنمى تنازعا ما فأعمل الثاني
وأضمر الفاعل في الأول ، فلا اعتراض ولا زيادة ، ولكن المعنى على الأول أوجه ،
إذ الانباء من شأنها أن تنمى بهذا وبغيره .
الثاني : بينه وبين مفعوله كقوله :
629 - وبدلت والدهر ذو تبدل * هيفا دبورا بالصبا والشمأل
والثالث : بين المبتدأ وخبره كقوله :
620 - وفيهن والأيام يعثرن بالفتى * نوادب لا يمللنه ونوائح
ومنه الاعتراض بجملة الفعل الملغى في نحو " زيد أظن قائم " وبجملة الاختصاص
في نحو قوله عليه الصلاة والسلام : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث " وقول الشاعر
621 - نحن بنات طارق * نمشي على النمارق
وأما الاعتراض بكان الزائدة في نحو قوله " أو نبي كان موسى " فالصحيح أنها
لا فاعل لها ، فلا جملة .
مغنى اللبيب — صفحة 387
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٨٧