تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
أي ذلك تبشير الله ، وقيل : الأصل يبشر به ، ثم حذف الجار توسعا فانتصب الضمير ثم حذف . مسألة - يجوز في نحو ( تماما على الذي أحسن ) كون الذي موصولا اسميا فيحتاج إلى تقدير عائد ، أي زيادة على العلم الذي أحسنه ، وكونه موصولا حرفيا ، فلا يحتاج لعائد ، أي تماما على إحسانه ، وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج إلى صلة ، ويكون أحسن حينئذ اسم تفضيل ، لا فعلا ماضيا ، وفتحته إعراب لا بناء ، وهي علامة الجر ، وهذان الوجهان كوفيان ، وبعض البصريين يوافق [ على ] الثاني . مسألة - نحو " أعجبني ما صنعت " يجوز فيه كون ما بمعنى الذي ، وكونها نكرة موصوفة وعليهما فالعائد محذوف ، وكونها مصدرية فلا عائد ، ونحو ( حتى تنفقوا مما تحبون ) يحتمل الموصولة والموصوفة ، دون المصدرية ، لان المعاني لا ينفق منها ، وكذا ( ومما رزقناهم ينفقون ) فإن ذهبت إلى تأويل ( ما تحبون ) و ( ما رزقناهم ) بالحب والرزق وتأويل هذين بالمحبوب والمرزوق فقد تعسفت من غير محوج إلى ذلك ، وقال أبو حيان : لم يثبت مجئ ما نكرة موصوفة ، ولا دليل في " مررت بما معجب لك " لاحتمال الزيادة ، ولو ثبت نحو " سرني ما معجب لك " لثبت ذلك ، انتهى . ولا أعلمهم زادوا ما بعد الباء إلا ومعناها السببية ، نحو ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) . مسألة - إذا قلت : " أعجبني من جاءك " احتمل كون من موصولة أو موصوفة ، وقد جوزوا في ( ومن الناس من يقول ) وضعف أبو البقاء الموصولة ، لأنها تتناول قوما بأعيانهم ، والمعنى على الابهام ، وأجيب بأنها نزلت في عبد الله بن أبي وأصحابه .