أي ذلك تبشير الله ، وقيل : الأصل يبشر به ، ثم حذف الجار توسعا فانتصب
الضمير ثم حذف .
مسألة - يجوز في نحو ( تماما على الذي أحسن ) كون الذي موصولا اسميا
فيحتاج إلى تقدير عائد ، أي زيادة على العلم الذي أحسنه ، وكونه موصولا حرفيا ،
فلا يحتاج لعائد ، أي تماما على إحسانه ، وكونه نكرة موصوفة فلا يحتاج إلى
صلة ، ويكون أحسن حينئذ اسم تفضيل ، لا فعلا ماضيا ، وفتحته إعراب
لا بناء ، وهي علامة الجر ، وهذان الوجهان كوفيان ، وبعض البصريين يوافق
[ على ] الثاني .
مسألة - نحو " أعجبني ما صنعت " يجوز فيه كون ما بمعنى الذي ، وكونها
نكرة موصوفة وعليهما فالعائد محذوف ، وكونها مصدرية فلا عائد ، ونحو ( حتى
تنفقوا مما تحبون ) يحتمل الموصولة والموصوفة ، دون المصدرية ، لان المعاني لا ينفق
منها ، وكذا ( ومما رزقناهم ينفقون ) فإن ذهبت إلى تأويل ( ما تحبون )
و ( ما رزقناهم ) بالحب والرزق وتأويل هذين بالمحبوب والمرزوق فقد تعسفت من
غير محوج إلى ذلك ، وقال أبو حيان : لم يثبت مجئ ما نكرة موصوفة ، ولا دليل
في " مررت بما معجب لك " لاحتمال الزيادة ، ولو ثبت نحو " سرني ما معجب
لك " لثبت ذلك ، انتهى . ولا أعلمهم زادوا ما بعد الباء إلا ومعناها السببية ،
نحو ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) .
مسألة - إذا قلت : " أعجبني من جاءك " احتمل كون من موصولة
أو موصوفة ، وقد جوزوا في ( ومن الناس من يقول ) وضعف أبو البقاء
الموصولة ، لأنها تتناول قوما بأعيانهم ، والمعنى على الابهام ، وأجيب بأنها نزلت
في عبد الله بن أبي وأصحابه .
مغنى اللبيب — صفحة 567
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٥٦٧