الرابع : التعليل ، نحو ( مما خطيئاتهم أغرقوا ) وقوله :
527 - وذلك من نبأ جاءني * [ وخبرته عن أبي الأسود ]
وقول الفرزدق في علي بن الحسين :
528 - يغضي حياء ويغضي من مهابته * [ فما يكلم إلا حين يبتسم ]
الخامس : البدل ، نحو ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة ) ( لجعلنا
منكم ملائكة في الأرض يخلفون ) لان الملائكة لا تكون من الانس ( لن
تغنى عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ) أي بدل طاعة الله ، أو بدل
رحمة الله " ولا ينفع ذا الجد منك الجد " أي لا ينفع ذا الحظ من الدنيا حظه
بذلك ، أي بدل طاعتك أو بدل حظك ، أي بدل حظه منك ، وقيل : ضمن
ينفع معنى يمنع ، ومتى علقت من بالجد انعكس المعنى ، وأما ( فليس من الله
في شئ ) فليس من هذا خلافا لبعضهم ، بل من للبيان أو للابتداء ، والمعنى
فليس في شئ من ولاية الله ، وقال ابن مالك في قول أبى نخيلة :
529 - [ جارية لم تأكل المرققا ] * ولم تذق من البقول الفستقا
المراد بدل البقول ، وقال غيره : توهم الشاعر أن الفستق من البقول ، وقال
الجوهري : الرواية " النقول " بالنون ، ومن عليهما للتبعيض ، والمعنى على قول
الجوهري أنها تأكل البقول إلا الفستق ، وإنما المراد أنها لا تأكل إلا البقول ،
لأنها بدوية ، وقال الآخر يصف عامل الزكاة بالجور :
530 - أخذوا المخاض من الفصيل غلبة *
ظلما ، ويكتب للأمير أفيلا
أي بدل الفصيل ، والأفيل : الصغير ، لأنه يأفل بين الإبل : أي يغيب ، وانتصاب
أفيلا على الحكاية ، لأنهم يكتبون " أدى فلان أفيلا " وأنكر قوم مجئ من للبدل
مغنى اللبيب — صفحة 320
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣٢٠