أحدها : تقدم نفى أو نهى أو استفهام بهل ، نحو ( وما تسقط من ورقة
إلا يعلمها ) ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) ( فارجع البصر هل
ترى من فطور ) وتقول " لا يقم من أحد " وزاد الفارسي الشرط كقوله :
531 - ومهما تكن عند امرئ من خليقة *
وإن خالها تخفى على الناس تعلم [ ص 330 ]
وسيأتي فصل مهما .
والثاني : تنكير مجرورها .
والثالث : كونه فاعلا ، أو مفعولا به ، أو مبتدأ .
تنبيهات - أحدها : قد اجتمعت زيادتها في المنصوب والمرفوع في قوله تعالى :
( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) ولك أن تقدر كان تامة ، لان
مرفوعها فاعل ، وناقصة ( 1 ) ، لان مرفوعها شبيه بالفاعل وأصله المبتدأ .
الثاني : تقييد المفعول بقولنا به هي عبارة ابن مالك ، فتخرج بقية المفاعيل ،
وكأن وجه منع زيادتها في المفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه أنهن في المعنى
بمنزلة المجرور بمع وباللام وبفي ، ولا تجامعهن ، ولكن لا يظهر للمنع في المفعول
المطلق وجه ، وقد خرج عليه أبو البقاء ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) فقال :
من زائدة ، وشئ في موضع المصدر ، أي تفريطا ، مثل ( لا يضركم كيدهم شيئا )
والمعنى تفريطا وضرا ، قال : ولا يكون مفعولا به ، لان فرط إنما يتعدى إليه بفي ،
وقد عدى بها إلى الكتاب ، قال : وعلى هذا فلا حجة في الآية لمن ظن أن الكتاب
يحتوي على ذكر كل شئ صريحا ، قلت : وكذا لا حجة فيها لو كان شئ مفعولا
به ، لان المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، كما في قوله تعالى : ( ولا رطب ولا يابس
إلا في كتاب مبين ) وهو رأى الزمخشري ، والسياق يقتضيه .
هامش
( 1 ) يريد أنك إن قدرت كان تامة فمرفوعها فاعل ، وإن قدرتها ناقصة فمرفوعها
أصله مبتدأ ، فقد وجد الشرط الثالث على الوجهين .