تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مغنى اللبيب — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
أحدها : تقدم نفى أو نهى أو استفهام بهل ، نحو ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ) ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) ( فارجع البصر هل ترى من فطور ) وتقول " لا يقم من أحد " وزاد الفارسي الشرط كقوله : 531 - ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم [ ص 330 ] وسيأتي فصل مهما . والثاني : تنكير مجرورها . والثالث : كونه فاعلا ، أو مفعولا به ، أو مبتدأ . تنبيهات - أحدها : قد اجتمعت زيادتها في المنصوب والمرفوع في قوله تعالى : ( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله ) ولك أن تقدر كان تامة ، لان مرفوعها فاعل ، وناقصة ( 1 ) ، لان مرفوعها شبيه بالفاعل وأصله المبتدأ . الثاني : تقييد المفعول بقولنا به هي عبارة ابن مالك ، فتخرج بقية المفاعيل ، وكأن وجه منع زيادتها في المفعول معه والمفعول لأجله والمفعول فيه أنهن في المعنى بمنزلة المجرور بمع وباللام وبفي ، ولا تجامعهن ، ولكن لا يظهر للمنع في المفعول المطلق وجه ، وقد خرج عليه أبو البقاء ( ما فرطنا في الكتاب من شئ ) فقال : من زائدة ، وشئ في موضع المصدر ، أي تفريطا ، مثل ( لا يضركم كيدهم شيئا ) والمعنى تفريطا وضرا ، قال : ولا يكون مفعولا به ، لان فرط إنما يتعدى إليه بفي ، وقد عدى بها إلى الكتاب ، قال : وعلى هذا فلا حجة في الآية لمن ظن أن الكتاب يحتوي على ذكر كل شئ صريحا ، قلت : وكذا لا حجة فيها لو كان شئ مفعولا به ، لان المراد بالكتاب اللوح المحفوظ ، كما في قوله تعالى : ( ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ) وهو رأى الزمخشري ، والسياق يقتضيه .
هامش
( 1 ) يريد أنك إن قدرت كان تامة فمرفوعها فاعل ، وإن قدرتها ناقصة فمرفوعها أصله مبتدأ ، فقد وجد الشرط الثالث على الوجهين .
مغنى اللبيب — صفحة 323 | ابن هشام الأنصاري / محمد محي الدين عبد الحميد