وزيدت قبل الخافض كما في قول بعضهم " ما خلا زيد ، وما عدا عمرو "
بالخفض ، وهو نادر .
وتزاد بعد أداة الشرط ، جازمة كانت نحو ( أينما تكونوا يدرككم
الموت ) ( وإما تخافن ) أو غير جازمة نحو ( حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم
سمعهم ) وبين المتبوع وتابعه في نحو ( مثلا ما بعوضة ) قال الزجاج : ما حرف
زائد للتوكيد عند جميع البصريين ، اه ، ويؤيده سقوطها في قراءة ابن مسعود
وبعوضة بدل ، وقيل : ما اسم نكرة صفة لمثلا أو بدل منه ، وبعوضة عطف بيان
على ما ، وقرأ رؤية برفع بعوضة ، والأكثرون على أن ما موصولة ، أي الذي هو
بعوضة ، وذلك عند البصريين والكوفيين على حذف العائد مع عدم طول الصلة
وهو شاذ عند البصريين قياس عند الكوفيين ، واختار الزمخشري كون
ما استفهامية مبتدأ ، وبعوضة خبرها ، والمعنى أن شئ البعوضة فما فوقها في الحقارة
وزادها الأعشى مرتين في قوله :
521 - إما ترينا حفاة لا نعال لنا *
إنا كذلك ما نحفى وننتعل
وأمية بن أبي الصلت ثلاث مرات في قوله :
522 - سلع ما ، ومثله عشر ما *
عائل ما ، وعالت البيقورا
وهذا البيت قال عيسى بن عمر : لا أدرى ما معناه ، ولا رأيت أحدا يعرفه ، وقال
غيره : كانوا إذا أرادوا الاستسقاء في سنة الجدب عقدوا في أذناب البقر وبين
عراقيبها السلع بفتحتين والعشر بضمة ففتحة ، وهما ضربان من الشجر ، ثم أوقدوا
فيها النار وصعدوا بها الجبال ، ورفعوا أصواتهم بالدعاء قال :
مغنى اللبيب — صفحة 314
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٣١٤