464 - والله لن يصلوا إليك بجمعهم *
حتى أوسد في التراب دفينا [ ص 618 ]
وقيل لبعضهم : ألك بنون ؟ فقال : نعم ، وخالقهم لم تقم عن مثلهم منجبة ، ويحتمل
هذا أن يكون على حذف الجواب ، أي إن لي لبنين ، ثم استأنف جملة النفي .
وزعم بعضهم أنها قد تجزم كقوله :
465 - [ أيادي سبايا عزما كنت بعدكم ] * فلن يحل للعينين بعدك منظر
وقوله :
466 - لن يخب الان من رجائك من * حرك من دون بابك الحلقه
[ ص 698 ]
. والأول محتمل للاجتزاء بالفتحة عن الألف للضرورة .
( ليت ) : حرف تمن يتعلق بالمستحيل غالبا ، كقوله :
467 - فيا ليت الشباب يعود يوما
فأخبره بما فعل المشيب
وبالممكن قليلا .
وحكمه أن ينصب الاسم ويرفع الخبر ، قال الفراء وبعض أصحابه : وقد
ينصبهما كقوله :
468 - * يا ليت أيام الصبا رواجعا *
وبنى على ذلك ابن المعتز قوله :
469 - مرت بنا سحرا طير ، فقلت لها :
طوباك ، يا ليتني إياك ، طوباك
والأول عندنا محمول على حذف الخبر ، وتقديره أقبلت ، لا تكون ، خلافا
للكسائي لعدم تقدم إن ولو الشرطيتين ، ويصح بيت ابن المعتز على إنابة ضمير
النصب عن ضمير الرفع .
مغنى اللبيب — صفحة 285
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٨٥