ولا يقاس عليه خلافا للأخفش ، أجاز ( إن قام لأنا ، وإن قعد لانت ) ودون
هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ كقول بعضهم ( إن يزينك لنفسك ، وإن
يشينك لهيه ) ولا يقاس عليه إجماعا ، وحيث وجدت إن وبعدها اللام المفتوحة
كما في هذه المسألة فاحكم عليها بأن أصلها التشديد ، وفى هذه اللام خلاف يأتي
في باب اللام ، إن شاء الله تعالى .
الرابع : أن تكون زائدة ، كقوله :
23 - ما إن أتيت بشئ أنت تكرهه * [ إذن فلا رفعت سوطي إلى يدي ]
وأكثر ما زيدت بعد ( ما ) النافية إذا دخلت على جملة فعلية كما في البيت ،
أو اسمية كقوله .
24 - فما إن طبنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا
وفى هذه الحالة تكف عمل ( ما ) الحجازية كما في البيت ، وأما قوله :
25 - بنى غدانة ما إن أنتم ذهبا * ولا صريفا ولكن أنتم الخزف
في رواية من نصب ذهبا وصريفا ، فخرج على أنها نافية مؤكدة لما .
وقد تزاد بعد ما الموصولة الاسمية كقوله :
26 - يرجى المرء ما إن لا براه * وتعرض دون أدناه الخطوب [ ص 679 ]
وبعد ما المصدرية كقوله :
27 - ورج الفتى للخير ما إن رأيته * على السن خيرا لا يزال يزيد
[ ص 38 و 304 و 679 ]
وبعد ألا الاستفتاحية كقوله :
28 - ألا إن سرى ليلى فبت كئيبا * أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا
وقبل مدة الانكار ، سمع سيبويه رجلا يقال له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟
فقال : أأنا إنيه ؟ منكرا أن يكون رأيه على خلاف ذلك ، وزعم ابن الحاجب أنها
تزاد بعد لما الايجابية ، وهو سهو ، وإنما تلك أن المفتوحة .
مغنى اللبيب — صفحة 25
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٥