بمعناه ، كما فتحوا في ( يذر ) حملا على ( يدع ( 1 ) ) لأنهما بمعنى ، ولولا أن الأصل
في يذر الكسر لما حذفت الواو كما لم تحذف في يوجل
ومثال النكرة التي لم تعمل فيها لا ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون )
فالتكرار هنا واجب ، بخلافه في ( لا لغو فيها ولا تأثيم ) .
ومثال الفعل الماضي ( فلا صدق ولا صلى ) وفى الحديث ( فإن المنبت
لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ) وقول الهذلي : كيف أغرم من لا شرب
ولا أكل ، ولا نطق ولا استهل ، وإنما ترك التكرار في ( لا شلت يداك )
و ( لا فض الله فاك ) وقوله :
399 - [ ألا يا اسلمي يا دارمي على البلى ] *
ولا زال منهلا بجرعائك القطر
وقوله :
400 - لا بارك الله في الغواني هل * يصبحن إلا لهن مطلب ؟
لان المراد الدعاء ، فالفعل مستقبل في المعنى ، ومثله في عدم وجوب التكرار بعدم
قصد المضي إلا أنه ليس دعاء قولك ( والله لا فعلت كذا ) وقول الشاعر :
401 - حسب المحبين في الدنيا عذابهم *
تالله لا عذبتهم بعدها سقر
وشذ ترك التكرار في قوله :
402 - لأهم إن الحارث بن جبله * زنى على أبيه ثم قتله
وكان في جاراته لا عهد له * وأي أمر سئ لا فعله
زنى : بتخفيف النون ، كذا رواه يعقوب ، وأصله زنأ بالهمز بمعنى ضيق وروي
هامش
( 1 ) أصل الدال في ( يدع مكسورة ) ، بدليل حذف الواو ، وفتحت الدال لأجل
حرف الحلق وهو العين ، ومثله يهب ، وحمل ( يذر ) على يدع لان معناهما واحد .