( آ ) بالمد - حرف لنداء البعيد ، وهو مسموع ، لم يذكره سيبويه ،
وذكره غيره .
( أيا ) حرف كذلك ، وفى الصحاح أنه حرف لنداء القريب والبعيد ،
وليس كذلك ، قال الشاعر :
17 - أيا جبلي نعمان بالله خليا * نسيم الصبا يخلص إلى نسيمها
وقد تبدل همزتها هاء ، كقوله :
18 - فأصاخ يرجو أن يكون حيا * ويقول من فرح : هيا ربا
( أجل ) بسكون اللام - حرف جواب مثل نعم ، فيكون تصديقا للمخبر ،
وإعلاما للمستخبر ، ووعدا للطالب ، فتقع بعد نحو ( قام زيد ) ونحو ( أقام زيد ) ونحو
( أضرب زيدا ) وقيد المالقي الخبر بالمثبت ، والطلب بغير النهى ، وقيل : لا تجئ
بعد الاستفهام ، وعن الأخفش هي بعد الخبر أحسن من نعم ونعم بعد الاستفهام
أحسن منها ، وقيل : تختص بالخبر ، وهو قول الزمخشري وابن مالك وجماعة ،
وقال ابن خروف : أكثر ما تكون بعده .
( إذن ) فيها مسائل :
الأولى : في نوعها ، قال الجمهور : هي حرف ، وقيل : اسم ، والأصل في ( إذن
أكرمك ) إذا جئتني أكرمك ، ثم حذفت الجملة ، وعوض التنوين عنها ،
وأضمرت أن ، وعلى القول الأول ، فالصحيح أنها بسيطة ، لا مركبة من إذ وأن ،
وعلى البساطة فالصحيح أنها الناصبة ، لا أن مضمرة بعدها .
المسألة الثانية : في معناها ، قال سيبويه : معناها الجواب والجزاء ، فقال
الشلوبين : في كل موضع ، وقال أبو علي الفارسي : ( في الأكثر ، وقد تتمحض
للجواب ، بدليل أنه يقال لك : أحبك ، فتقول : إذن أظنك صادقا ،
مغنى اللبيب — صفحة 20
مساهمون: ابن هشام الأنصاري
ص٢٠