وقال لبيد :
[ وكل أناس سوف تدخل بينهم ] *
دويهية تصفر منها الأنامل [ 62 ]
إلا أن الغالب في قد والتصغير إفادتهما التقليل ، ورب بالعكس .
وتنفرد رب بوجوب تصديرها ، ووجوب تنكير مجرورها ، ونعته إن كان
ظاهرا ، وإفراده ، وتذكيره ، وتمييزه بما يطابق المعنى إن كان ضميرا ، وغلبة
حذف معداها ، ومضيه ، وإعمالها محذوفة بعد الفاء كثيرا ، وبعد الواو أكثر ،
وبعد بل قليلا ، وبدونهن أقل ، كقوله :
211 - فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع *
[ فألهيتها عن ذي تمائم محول ] [ ص 161 ]
وقوله :
* وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * [ 208 ]
وقوله :
212 - * بل بلد ذي ضعد وآكام *
وقوله :
* رسم دار وقفت في طلله * [ 182 ]
وبأنها زائدة في الاعراب دون المعنى ، فمحل مجرورها في نحو ( رب رجل صالح
عندي ) رفع على الابتدائية ، وفى نحو ( رب رجل صالح لقيت ) نصب على المفعولية ،
وفى نحو ( رب رجل صالح لقيته ) رفع أو نصب ، كما في قولك ( هذا لقيته )
ويجوز مراعاة محله كثيرا وإن لم يجز نحو ( مررت بزيد وعمرا ) إلا قليلا ، قال
213 - وسن كسنيق سناء وسنما * ذعرت بمدلاح الهجير نهوض ( 1 )
هامش
( 1 ) ذعرت : أخفت ، ومدلاح الهجير : أراد به فرسا كثير العرق في وقت الهاجرة .