182 - رسم دار وقفت في طلله * كدت أقضى الحياة من جلله ( 1 )
[ ص 136 ]
فقيل : أراد من أجله ، وقيل : أراد من عظمه في عيني .
حرف الحاء المهملة
( حاشا ) على ثلاثة أوجه :
أحدها : أن تكون فعلا متعديا متصرفا ، تقول ( حاشيته ) بمعنى استثنيته ،
ومنه الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال : ( أسامة أحب الناس إلى ) ما حاشى
فاطمة ، ما : نافية ، والمعنى أنه عليه الصلاة والسلام لم يستثن فاطمة ، وتوهم ابن
مالك أنها ما المصدرية ، وحاشا الاستثنائية ، بناء على أنه من كلامه عليه الصلاة
والسلام ، فاستدل به على أنه قد يقال ( قام القوم ما حاشا زيدا ) كما قال :
183 - رأيت الناس ما حاشا قريشا * فإنا نحن أفضلهم فعالا
ويرده أن في معجم الطبراني ( ما حاشا فاطمة ولا غيرها ) ودليل تصرفه قوله :
184 - ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه * ولا أحاشى من الأقوام من أحد
وتوهم المبرد أن هذا مضارع حاشا التي يستثنى بها ، وإنما تلك حرف أو فعل
جامد لتضمنه معنى الحرف .
الثاني : أن تكون تنزيهية ، نحو ( حاش لله ) وهي عند المبرد وابن جنى
والكوفيين فعل ، قالوا : لتصرفهم فيها بالحذف ، ولادخالهم إياها على الحرف ،
وهذان الدليلان ينفيان الحرفية ، ولا يثبتان الفعلية ، قالوا : والمعنى في الآية جانب
يوسف المعصية لأجل الله ، ولا يتأتى هذا التأويل في مثل ( حاش لله ما هذا بشرا )
هامش
( 1 ) يروى * كدت أقضى الغداة من جلله *