صفتان لله اختص بهما لا يشركه فيهما أحد ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتعاطاهما ؛ لأن صفة المخلوق التواضع والتذلل . وضرب الرداء والإزار مثلا ، يقول - والله أعلم : كما لا يشرك الإنسان في ردائه وإزاره أحد ، فكذلك لا يشركني في الكبرياء والعظمة مخلوق ( 1 ) .
2105 / 2622 - وفي الحديث السابع والثلاثين : « إن لكم أن تنعموا ولا تبتئسوا » ( 2 ) .
المبتئس : الحزين الذليل ، ومنه قوله تعالى : * ( فلا تبتئس بما كانوا يفعلون ) * [ هود : 36 ] أي لا تحزن ولا تضعف ولا يضيق صدرك .
وأما يبأس ( 3 ) ففيه لغتان : يبأس ويبئس ( 4 ) ، والمعنى : لا يرى البؤس : وهو شدة الحاجة .
2106 / 2624 - وفي الحديث التاسع والثلاثين : « دينار أنفقته في سبيل الله ، ودينار أنفقته في رقبة ، . . . أعظمها أجرا الذي أنفقته على أهلك » ( 5 ) .
وجه هذا أن النفقة على الأهل واجبة ، وليس الواجب كالنفل .
2107 / 2625 - وفي الحديث الأربعين : هم الناس بنحر بعض حمائلهم ( 6 ) .
هامش
( 1 ) « المعالم » ( 4 / 196 ) .
( 2 ) مسلم ( 2837 ) .
( 3 ) في الحديث : « من يدخل الجنة ينعم ولا ييأس » .
( 4 ) في « اللسان - بأس » : الأخيرة - يبئس - نادرة .
( 5 ) مسلم ( 995 ) وتمام الحديث : « . . ودينار تصدقت به على مسكين ، ودينار أنفقته على أهلك ، أعظمها . . . » .
( 6 ) مسلم ( 27 ) .