الغنيمة وقبل قسمتها فهو شريك الغانمين ( 1 ) .
2072 / 2577 - وفي الحديث الخامس والثمانين : « ما بعث الله عز وجل نبيا إلا رعى الغنم » فقال أصحابه : وأنت ؟ فقال : « نعم ، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة » ( 2 ) .
وقد سبق وجه الحكمة في رعي الغنم في مسند جابر ( 3 ) . وقد روى هذا الحديث سويد بن سعيد عن عمرو بن يحيى بإسناده فقال : « كنت أرعاها بالقراريط » قال سويد : يعني كل شاة بقيراط ( 4 ) . قال إبراهيم الحربي : قراريط موضع ، ولم يرد بذلك القراريط من الفضة . وهذا أصح ؛ لأن سويدا لا يعتمد على قوله ( 5 ) .
2073 / 2578 - وفي الحديث السادس والثمانين : اتبعت رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فقال : « ابغني أحجارا أستنفض بها » ( 6 ) .
ابغني بمعنى ابغ لي ، تقول : بغيت لك كذا وكذا ، وبغيتك كذا : أي طلبته لك ، قال الله عز وجل : * ( يبغونكم الفتنة ) * [ التوبة : 47 ] أي يبغون لكم .
وأستنفض بها : أي أزيل عني الأذى . والإشارة إلى الإستجمار ؛ لأن المستجمر ينفض عن نفسه أذى الحدث بالأحجار .
هامش
( 1 ) ينظر « البدائع » ( 7 / 126 ) ، و « المعالم » ( 3 / 305 ) ، و « الفتح » ( 6 / 41 ) .
( 2 ) البخاري ( 2262 ) .
( 3 ) الحديث ( 1250 ) .
( 4 ) ابن ماجة ( 2149 ) .
( 5 ) ينظر « الفتح » ( 4 / 441 ) .
( 6 ) البخاري ( 155 ) .