عريضا وليس بالطويل فهو معبلة .
1296 / 1575 - وفي الحديث الثالث والخمسين : مرت جنازة فقام لها رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ( 1 ) قد بينا أن القيام للجنازة منسوخ ، في مسند علي عليه السلام ( 2 ) .
1297 / 1576 - وفي الحديث الرابع والخمسين : بينا نحن نصلي إذ أقبلت عير تحمل طعاما ، فالتفتوا إليها حتى ما بقي مع النبي [ صلى الله عليه وسلم ] إلا اثنا عشر رجلا ، فنزلت : * ( وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ) * ( 3 ) [ الجمعة : 11 ] .
قوله : بينما نحن نصلي : أي حضرنا للصلاة . وكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] حينئذ يخطب قائما . وقد بين في هذا الحديث ، وكان القوم قد أصابهم جوع وغلاء سعر ، فقدم دحية بن خليفة - قبل أن يسلم - بتلك العير - والعير : الإبل تحمل الميرة - وضرب له طبل يؤذن الناس ، وهو اللهو ، وهذه كانت عادتهم إذا قدمت عير .
وانفضوا : تفرقوا .
فإن قيل : لماذا قال : * ( إليها ) * ولم يقل « إليهما » ؟ فجوابه من وجهين : أحدهما : أن التجارة كانت أهم إليهم فرد الضمير إليها ، هذا قول الفراء والمبرد . والثاني : أن المعنى : وإذا رأوا تجارة انفضوا إليها أو لهوا انفضوا إليه ، فحذف خبر أحدهما لأن الخبر الثاني يدل على المحذوف ، قاله الزجاج ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 1311 ) ، ومسلم ( 961 ) .
( 2 ) الحديث ( 141 ) .
( 3 ) البخاري ( 936 ) ، ومسلم ( 863 ) .
( 4 ) « المعاني » للفراء ( 3 / 157 ) ، وللزجاج ( 5 / 172 ) ، و « الزاد » ( 8 / 269 ) .