وكان كسا عباسا قميصا ( 1 ) .
وقد سبق في مسند ابن عمر أن ولد عبد الله بن أبي طلب من رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] قميصه ليكفن فيه أباه ( 2 ) ، فيجوز أن يكون جابر شاهد من ذلك ما لم يشاهده ابن عمر ، ويجوز أن يكون أعطاه قميصين : قميصا للكفن ، ثم أخرجه فألبسه آخر ( 3 ) ، وقد بين في هذا الحديث سبب إعطائه القميص .
وقوله : فوجدوا قميص ابن أبي يقدر عليه : أي يكون بقدره في الطول ويصلح للباسه ، وهذا لأن العباس كان جسيما طويلا ، وكذلك ابن أبي .
1288 / 1566 - وفي الحديث الرابع والأربعين : بعثنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وأميرنا أبو عبيدة ( 4 ) . فذكر الحديث المتقدم في مسند أبي عبيدة ، إلا أن في هذا الحديث كلمات لم نذكرها ثم ، منها : وادهنا من الودك . والودك : الدهن الخارج من الشحم المذاب .
وقوله : ثابت أجسامنا : أي رجعت قوتها .
وفي بعض ألفاظ هذا الحديث - ولم يذكره الحميدي : فإذا حوت فأكلنا منه ما أحببنا - بالباء . وكذلك رواه لنا أشياخنا . وقال اللغويون منهم : الصواب : ما أحيينا ، بياءين : أي قوينا ورجعت إلينا نفوسنا .
وقوله : وجلس في حجاج عينه نفر . الحجاج : العظم المشرف
هامش
( 1 ) البخاري ( 1270 ) ، ومسلم ( 2773 ) .
( 2 ) الحديث ( 1287 ) .
( 3 ) ينظر « الفتح » ( 3 / 139 ) .
( 4 ) البخاري ( 2483 ) ، ومسلم ( 1935 ) ، وينظر الحديث ( 197 ) .