خارجا عن عقد البيع ، فلذلك تبرك به .
والناضج : ما استقي عليه ، والجمع نواضح .
والعروس قد بيناه في مسند ابن عباس ( 1 ) .
وقوله : أعطاني ثمنه ورده علي . هذا من أحسن الكرم ، وهو أن من باع شيئا فالظاهر أنما يبيعه للحاجة إلى ثمنه ، ولولاها ما أخرجه عن يده ، فإذا تعوض عنه بالثمن بقي في قلبه أسف فراقه ، فإذا جبر برد الثمن أتاه ما لم يكن في حسبانه ، فزاد فرحه .
وقوله : أفقرني ظهره : أي أعارني فقاره لأركبه . والفقار : الظهر وقوله : فبعته على أن لي ظهره إلى المدينة . فيه دليل على جواز اشتراط منفعة المبيع مدة معلومة . ومثله أن يبيع دارا ويشترط سكناها شهرا ، أو عبدا ويشترط خدمته سنة ، أو يشتري فلعله ( 2 ) فيشترط على البائع حذوها نعلا ، أو جرزة حطب فيشترط عليه حملها . هذا مذهبنا خلافا لأكثرهم في أن هذا لا يجوز ، إلا أن أبا حنيفة قد وافق في الفلعة والجرزة ، ومالك في الزمان اليسير دون الكثير ( 3 ) .
وقوله : فبعته بأوقية . وفي لفظ : بخمس أواقي . قال الخطابي : الأواقي مفتوحة الألف مشددة الياء غير مصروفة ، جمع أوقية مثل
هامش
( 1 ) الحديث ( 872 ) .
( 2 ) الفعلة - في « اللسان » و « القاموس » : القطعة من السنام . ويبدو أن المراد بها عند الفقهاء الدابة نفسها .
( 3 ) ينظر « المغني » ( 6 / 164 - 168 ) ، و « الأعلام » ( 2 / 1145 ) .