وقوله : « ومن أصاب شيئا من ذلك فعوقب به . فهو كفارة له » .
قال الشافعي : لم أسمع في أن الحد يكون كفارة لأهله أحسن من هذا الحديث .
وقوله : « ولا يعضه بعضنا بعضا » أي لا يرميه بالعضيهة : وهي الكذب والبهتان ، والفعل منها عضهت .
554 / 669 - وفي الحديث الأول من أفراد البخاري :
« إني خرجت لأخبركم بليلة القدر ، فتلاحى فلان وفلان فرفعت ، وعسى أن يكون خيرا لكم » ( 1 ) .
والملاحاة : الخصومة .
وقوله : « فرفعت » قال ابن عقيل : رفع علمها . قال : فإن قيل :
فكيف أمر بطلب ما قد رفع ؟ فالجواب : أنه إنما أمر بالتعبد لتقع المصادفة بالعمل لا العلم بالعين ، لأنه متى تصور علمها زال معنى الرفع .
وقوله : « عسى أن يكون خيرا لكم » وذلك لأن كتمها أحرص لهم على طلبها ، ولو عينت لاقتنعوا بتلك الليلة فقل عملهم .
وقوله : « فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة » دليل على أنها في الأفراد من الليالي . وقد سبق الكلام في هذا في مسند أبي بن كعب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البخاري ( 49 ) .
( 2 ) الحديث ( 541 ) .