الرابع : أن يكون معه من ينافق ، فينصرف استثناؤه إليهم ، ويكون المعنى : إن شاء الله لحوق هؤلاء بالمؤمنين قبل الموت وقع اللحوق بالمؤمنين من الموتى للكل ( 1 ) .
فإن قيل : إنما تسأل العافية للحي ، فما معنى سؤالها للميت ؟
فالجواب : أنه يتعين الإيمان بتعذيب الموتى وببعثهم ، فسأل للمعذبين منهم العافية من بلاء العذاب .
497 / 602 - وفي الحديث التاسع : « لا تغلوا ، ولا تغدروا ، ولا تمثلوا » ( 2 ) .
الغلول أخذ شيء من المغنم قبل قسمته في خفية ، والغدر : نقض العهد . والمثلة : تشويه الخلقة .
وقوله : « ولا تقتلوا وليدا » الوليد : الصغير ، وذلك لأن الصبيان والنساء يصيرون رقيقا بنفس السبي ، ولا يجوز إضاعة المال .
والذمة : العهد ، وأخفرت الذمة : نقضتها .
وقوله : « فإنك لا تدري أتصيب حكم الله » فيه وجهان : أحدهما :
حكم الله الظاهر في شرعه ، فربما خفي عنك وأنت باجتهادك في تلك الحال معذور . والثاني : حكم الله الذي عنده .
498 / 603 - وفي الحديث العاشر : « حرمة نساء المجاهدين على القاعدين كحرمة أمهاتهم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ينظر « المعالم » ( 1 / 318 ) ، والنووي ( 3 / 140 ) .
( 2 ) مسلم ( 1731 ) .
( 3 ) مسلم ( 1897 ) .