تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
748 / 891 - وفي الحديث الرابع : « من جهز غازيا فقد غزا » ( 1 ) . يقال : جهزت فلانا : إذا هيأت له ما يصلحه في قصده . وقد بينا آنفا أن المعين على الشيء كالفاعل في وقوع المشاركة في الثواب والعقاب . 748 / 892 - وفي الحديث الخامس : سئل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن لقطة الذهب أو الورق فقال : « اعرف وكاءها وعفاصها » وفي لفظ : « فعرف عفاصها ، ثم عرفها سنة ، فإن لم تعرف فاستنفقها ، ولتكن وديعة عندك ، فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه » ( 2 ) . فأما اللقطة فإن الرواة قد اتفقوا على فتح القاف فيها ، وأرادوا أنها الشيء الملتقط . قال الخيل بن أحمد : اللقطة بفتح القاف : اسم للذي يلقط ، وبسكون القاف : اسم لما يلتقط : قال الزهري : هذا قياس اللغة ، لأن فعلة في كلامهم جاء فاعلا كالهمزة ، وفعلة بالسكون جاء مفعولا كالهمزة ، إلا أن كلام العرب في اللقطة على غير القياس ، فإن الرواة أجمعوا على أن اللقطة اسم الشيء الملتقط ( 3 ) . والورق : الفضة . والوكاء : الذي يشد به رأس الصرة . والعفاص : الوعاء الذي يكون فيه المال . وفي عرفان هذا فائدتان . إحداهما : أنه إذا أتى صاحبها سلمت إليه بمجرد وصفه . والثاني : يتميز من مال الملتقط ،
هامش
( 1 ) البخاري ( 2843 ) ، ومسلم ( 1895 ) . ( 2 ) البخاري ( 91 ) وفيه أطرافه ، ومسلم ( 1722 ) . ( 3 ) ينظر « العين - لقط » ( 5 / 100 ) ، و « اللسان - لقط » .