تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
ولا يتعذر ردها على الورثة إن حدث الموت . ومن روى : « فعرف عفاصها » أي اطلب من يعرفه . وقوله : « فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه » رد صريح لمذهب داود ، فإن عنده إذا جاء صاحبها بعد الحول لم يغرم له . وقوله : في ضالة الإبل : « دعها » دليل على أنه لا يجوز التقاطها خلافا لأبي حنيفة . وفي بعض ألفاظ الحديث أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] غضب عند هذا السؤال حتى احمرت وجنتاه . وإنما غضب لقلة فهم السائل ، لأن اللقطة إنما أبيح أخذها لأنها لا تصرف لها يوجب هدايتها إلى السبيل الذي يوقع صاحبها عليها ، والإبل بخلاف ذلك . وقوله : « فإن معها حذاءها » الحذاء : النعل . وأراد به ما يطأ عليه البعير من خفه ، فإن قوته كالحذاء له ، والسقاء كالقربة ونحوها من ظروف الماء . وأراد بالسقاء هاهنا بطن البعير ، فإنه يدخر فيه ما يدفع عنه العطش زمانا . وقوله في الشاة : « خذها » محمول على ما إذا وجدت في أرض فلاة ، فأما إذا وجدت بين ظهراني عمارة فلا ، لأنه لا يؤمن عليها هناك ، والأفضل تركها . وقد شرحنا أحوال اللقطة في مسند أبي بن كعب ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الحديث ( 536 ) .