تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
المفتول ، وهو فعيل بمعنى مفعول . 746 / 890 - وفي الحديث الثالث : صلى بنا رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فسلم في إثر سماء ( 1 ) . أي في إثر مطر : والعرب تسمى المطر سماء لأنه يأتي من السماء ، والسماء عندهم كل ما علا . وقوله : « مطرنا بنوء كذا وكذا » قال أبو عبيد : الأنواء جمع نوء ، وهي ثمانية وعشرون نجما معروفة المطالع في أزمنة السنة كلها ، يسقط منها في كل ثلاث عشرة ليلة نجم في المغرب مع طلوع الفجر ، ويطلع آخر يقابله في المشرق من ساعته . وإنما سمي نوءا لأنه إذا سقط الساقط ناء الطالع ، وذلك النهوض هو النوء ، فسمي النجم نوءا لذلك ، وانقضاء هذه الثمانية والعشرين مع انقضاء السنة . وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر يقولون : لا بد أن يكون عند ذلك مطر ورياح / فينسبون كل غيث يكون ذلك إلى النجم الذي يسقط حينئذ ، فيقولون : مطرنا بنوء كذا ( 2 ) . وقال ابن الأعرابي : الساقطة منها في الغرب هي الأنواء ، والطالعة منها في المشرق هي البوارح . وأما قول عمر : كم بقي من نوء الثريا ؟ ( 3 ) فإنه أراد كم بقي من الوقت الذي جرت العادة أنه إذا ؟ أتى الله بالمطر . ومن لم يكن اعتقاده أن الكوكب يفعل لم يضره هذا القول . وقد أجاز العلماء أن يقال : مطرنا في نوء كذا ، ولا يقال بنوء كذا .
هامش
( 1 ) البخاري ( 846 ) ، ومسلم ( 71 ) . ( 2 ) النص أطول من هذا في « غريب أبي عبيد » ( 1 / 320 ) . ( 3 ) ينظر « التهذيب - نوء » ( 15 / 538 ) ، و « اللسان - نوء » .