وبينهما مشتبهات ( 1 ) .
قوله : « الحلال بين » لأن الشرع قد أوضح أمره .
والمشتبهات : التي لا يقال فيها حلال ولا حرام ، فهي تشتبه بالشيئين « فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه » أي احتاط له .
وقوله : « يرتع » أي يرتع إبله وغنمه وقوله : « ألا » قال الزجاج : هي كلمة يبتدأ بها ينبه بها المخاطب تدل على صحة ما بعدها ( 2 ) .
والحمى : الممنوع . « وحمى الله محارمه » أي التي منع منها وحرمها .
وقوله : « وإن في الجسد مضغة » المضغة : قدر ما يمضغ .
وسمي القلب قلبا لتقلبه في الأمور . وقيل : بل لأنه خالص ما في البدن ، وخالص كل شيء قلبه . والقلب أمير البدن ، ومتى صلح الأمير صلحت الرعية .
682 / 806 - وفي الحديث الثالث : « مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد » ( 3 ) .
إنما جعل المؤمنين كجسد واحد لأن الإيمان يجمعهم كما يجمع الجسد الأعضاء ، فلموضع اجتماع الأعضاء يتأذى الكل بتأذى البعض وكذلك أهل الإيمان ، يتأذى بعضهم بتأذي البعض .
هامش
( 1 ) البخاري ( 52 ) ، ومسلم ( 1599 ) .
( 2 ) « معاني القرآن » للزجاج ( 1 / 53 ) .
( 3 ) البخاري ( 6011 ) ، ومسلم ( 2586 ) .