تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
685 / 809 - وفيما انفرد به البخاري : « مثل القائم في حدود الله والواقع فيها » ( 1 ) . القائم : المستقيم . والحدود : ما منع الله عز وجل من مجاوزتها . قال الزجاج : وأصل الحد في اللغة المنع ، ومنه حد الدار : وهو ما يمنع غيرها من الدخول فيها . والحداد : الحاجب والبواب ، وكل من منع شيئا فهو حداد ( 2 ) ، قال الأعشى : فقمنا ولما يصح ديكنا * إلى جونة عند حدادها ( 3 ) أي عند ربها الذي يمنعها إلا لمن يريده . وأحدت المرأة على زوجها وحدت فهي حاد ومحداد : إذا قطعت الزينة وامتنعت منها . وأحددت النظر إلى فلان : إذا منعت نظرك من غيره ، وسمي الحديد لأنه يمتنع به من الأعداء . والمراد من الحديث ( 4 ) أنه إذا سكت الإنسان عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عوقب من عصى ، لأن سكوته مع القدرة على الإنكار عصيان ، وإن أخذ على يد العاصي بالزجر سلما جميعا .
هامش
( 1 ) البخاري ( 2493 ) . ( 2 ) « معاني القرآن للزجاج » ( 1 / 244 ) . ( 3 ) « ديوان الأعشى » ( 105 ) ، والجونة : وعاء الخمر . ( 4 ) وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم : « فإن تركوهم . . . وإن أخذوا على أيديهم . . . » .