( 46 )
كشف المشكل من
مسند سهل بن حنيف ( 1 )
ولم يفته مشهد مع رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] . وجملة ما روى عنه أربعون حديثا ، أخرج له منها في الصحيحين ستة .
584 / 700 - فمن المشكل في الحديث الأول : « لا يقولن أحدكم خبثت نفسي ، ولكن ليقل لقست » ( 2 ) .
خبثت ولقست ومقست بمعنى واحد ، ومعناه غثت وهو الذي يريده القائل : خبثت ، لكن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كره اسم الخبث ، واختار لفظة لا تستبشع ، فكان النبي [ صلى الله عليه وسلم ] يكره الألفاظ المستبشعة والدالة على المكروه ، وكم غير اسم شخص لذلك المعنى ، كما غير اسم عاصية بجميلة ، وكان يكره لفظ الخبث لأنه مستعمل في الكفر والشر .
585 / 701 - وفي الحديث الثاني : قام سهل يوم صفين فقال :
يا أيها الناس اتهموا أنفسكم . وفي لفظ : اتهموا رأيكم ( 3 ) .
يعني أن الإنسان قد يرى رأيا والصواب غيره ، كما رأى عمر يوم الحديبية خلاف ما رأى رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ثم بان له أن ما رآه رسول الله
هامش
( 1 ) « الطبقات » ( 3 / 358 ، 6 / 93 ) ، و « الاستيعاب » ( 2 / 91 ) ، و « السير » ( 2 / 325 ) ، و « الإصابة » ( 2 / 86 ) .
( 2 ) البخاري ( 6180 ) ، ومسلم ( 2551 ) .
( 3 ) البخاري ( 3181 ) ، ومسلم ( 1785 ) .