السفر ، ومنه القافلة .
فإن قيل : كيف الجمع بين قوله : « إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله » وبين تعذيب الموحدين ؟ فالجواب : أنه ذكر في هذا الحديث الذي نحن فيه عن الزهري أنه قال : نزلت بعد ذلك فرائض نرى أن الأمر انتهى إليها ، وهو جواب لا يشفي ، لأن الصلوات الخمس فرضت بمكة قبل هذه القصة بمدة .
وظاهر الحديث أن مجرد القول يدفع عذاب النار ولو ترك الصلاة ، وإنما الجواب ما ذكرنا فيما تقدم . وقد ذكرنا عن هذا جوابين :
أحدهما : أن من قالها مخلصا فإنه لا يترك العلم بالفرائض ، إذ إخلاص القول حامل على أداء اللازم . والثاني : أنه يحرم على النار خلوده فيها .
كشف المشكل من حديث الصحيحين — صفحة 110
مساهمون: ابن الجوزي
ص١١٠