القطيف سنة 67 ه ( 1 ) . ( فأتى نجدة إلى ابن عمير وهو غافل فقاتلهم طويلا
وافترقوا وأصبح ابن عمير فهاله ما رأى في عسكره من القتلى والجرحى وحمل
عليهم نجدة فلم يلبثوا أن انهزموا . فلم يبق عليهم نجدة وغنم ما في عسكرهم ( ابن
الأثير 4 / 167 س 2 - س 4 ) فهربوا وقد عيرهم الفرزدق بذلك في أشعار مليئة
بالتجريح . ( وبعث نجدة أيضا - بعد هزيمة ابن عمير - جيشا إلى عمان واستعمل
عليهم عطية بن الأسود الحنفي . . . واستولى عطية على البلاد فأقام بها أشهرا . ثم
خرج منها واستخلف رجلا يكنى أبا القاسم فقتله سعيد وسليمان أبناء عباد ( بن
عبد الله الذي كان مسؤولا على عمان ) وأهل عمان ثم خالف عطية نجدة ) ( ابن
الأثير 4 / 167 ) ( فعاد إلى عمان فلم يقدر عليها . فركب في البحر وأتى
كرمان . . . وأقام بكرمان . فأرسل إليه المهلب جيشا . فهرب إلى سجستان ثم
إلى السند فلقيه خيل المهلب بقندابيل فقتله ) ( 2 ) ( الموضع نفسه ) . وفي تلك
الأثناء كان نجدة بن عامر قد بسط سلطانه على شمال البحرين ( كاظمة ) وأرغم بني
تميم على أن يؤدوا له الصدقة . ثم سار من اليمامة إلى الجانب الآخر الغربي من
بلاد العرب . وأخضع بنفسه جزءا من اليمن بما فيها صنعاء العاصمة وبعث أبا
فديك إلى حضرموت فجبى صدقات أهلها وذلك سنة 68 ه . وفي نهاية هذا
العام حج نجدة وهو في ثمانمائة وستين رجلا وقد وافت عرفات ألوية : لواء ابن
الحنفية ولواء ابن الزبير ولواء نجدة بن عامر ولواء بني أمية - ولم ينشب بينها
قتال بل اشتركت كلها في الوقوف بعرفات في سلام ( 3 ) . وقد تخلى نجدة عن فكرة
مهاجمة المدينة لما أن ( أخبر بلبس عبد الله بن عمر بن الخطاب السلاح ) تأهبا
هامش
( 1 ) هذه السنة هي الصحيحة كما في الطبري ( 2 / 752 س 3 ) و ( المجهول المؤلف )
( ص / 133 س 8 ) والرواية التي تقول إن ذلك وقع سنة 69 ومصعب وال على البصرة
( المجهول ) ( ص / 133 س 5 ) وابن الأثير ( 4 / 166 س 23 ) لا تتفق مع التسلسل التاريخي
ومن السهل تفسير هذا الخلط كما أن الرقمين سبع وتسع يصعب تمييزهما في الكتابة العربية .
( 2 ) ليس من الواضح متي وقع ذلك . قارن أيضا ابن مجدج المذكور من قبل ( ص / 69 )
التعليق رقم 4 .
( 3 ) الطبري عن سنة 69 ( 2 / 782 س 3 ) ( الكتاب المجهول المؤلف ) ( ص / 137 س 6 )
ابن الأثير ( 4 / 168 س 2 ) . هذه هي الرواية المعتبرة . أما الرواية التي ترجع الحادث إلى سنة
69 أو سنة 70 فخطأ .