المؤلف الذي نشره ألفرت ( ص / 125 وما يليها ) والأخرى موجزة نقلها ابن الأثير
في ( 4 / 165 وما يليها ) .
اختار خوارج اليمامة أبا طالوت قائدا لهم على أن يظل كذلك حتى يجدوا خيرا
منه . فمضى إلى الحضارم في سنة 65 ه واستولى عليها وكانت أرضا لبني
حنيفة فأخذها منهم معاوية فجعل فيها من الرقيق ما عدتهم وعدة أبنائهم ونسائهم
أربعة آلاف . . وفي السنة التالية - أي سنة 66 ه - خلع الخوارج أبا طالوت وبايعوا
نجدة وبايعه طالوت فكان نجدة خليفة ( 1 ) ثم إن نجدة قال للخوارج ربوا العبيد
- الذين غنموا هناك - واجعلوهم يعملون في الأرض كما كانوا يعملون من قبل
بالاشتراك فيما بينهم وذلك لحساب الخوارج فإن ذلك أنفع . واعترض عند جبلة قافلة
من البصرة كانت في طريقها إلى ابن الزبير في مكة . ( ثم سار في جمع إلى بني
كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة فلقيهم بذي المجاز فهزمهم وقتلهم قتلا ذريعا )
واستولى على ما كان معهم من قمح وتمر كانوا نهبوهما من سوق هناك : وثمت
أشعار كثيرة تشهد على ما فعلوه وعلى الأثر الذي تركوه . وانتقل من هذه الغزوات
إلى إخضاع إراض عربية في مقدمتها الشريط الساحلي في الشمال الشرقي
والجنوب الغربي فكان يأخذ منها الصدقة . وكان له في ضعف حكومة ابن الزبير
خير معاون وأظهر له عبد الملك بن مروان المودة ووعده بولاية اليمامة إذا تعهد
بالاقتصار عليها والتوقف عندها . فلم ينقد نجدة لهذا الاغراء بل بسط نفوذه كلما
استطاع إلى ذلك سبيلا . ثم خلف واليا على اليمامة . وتوجه بنفسه سنة 67 إلى
البحرين ( 2 ) وضم الأزد إلى صفه وهاجم بني عبد القيس فالتقوا بالقطيف
( فانهزمت عبد القيس وقتل منهم جمع كثير وسبي نجدة من قدر عليه من أهل
القطيف . . وأقام بالقطيف ) ( ابن الأثير 4 / 166 ) . وجاول حمزة بن عبد الله
ابن الزبير إخراجه منها - وكان حمزة واليا على البصرة من قبل أبيه عبد الله بن
الزبير فأرسل عبد الله بن عمير الليثي في أربعة عشر ألفا من أهل البصرة إلى
هامش
( 1 ) ( ونجدة يومئذ ابن ثلاثين سنة ) ( ابن الأثير 4 / 166 س 6 ) ولكن ابن المطرح كان قد
بلغ النضوج ( ص / 166 س 20 ) . قارن ياقوت ( 2 / 450 وما يليها ) .
( 2 ) وكان قد أرسل من قبل حملة هناك ( المجهول المؤلف ) ( 128 ) .