عليه ( 1 ) وفي تاريخ العظماء ما يؤيد ذلك . فقد رفع بعضهم على أعواد المشانق
للتهم الملفقة من هنا وهناك والتي منشأها الحسد والبغضاء ، فيكف إذا أضيف لها
العداء المذهبي المستحكم في نفوس بعض الأشخاص . . . وهكذا العلقمي . الرجل
السياسي الذي فرض نفسه بنفسه ، ونال الوزارة بجدارة واستحقاق .
على أن التتار كانوا يفتكون ويقتلون كل من عارضهم في جميع المدن التي مروا
بها وليست بغداد وحدها نالت هذا العذاب .
أقول : على أني مقتنع بهذا تمام الاقتناع ، ولكني أريد أن أتجاهله وأفرضها
صحيحة . غير أني أقول من المسؤول عن ذلك .
لو قرأ الخطيب تاريخ ذلك العصر لعرف أن المسؤول هو وجود جماعة لم تتقيد
بالقيود الأخلاقية والإنسانية ، ولا بقيود الوطن والجوار فكانت تهجم في كل يوم
على الشيعة لتهدم مساجدها ومعابدها وتسلب بيوتها وتفتك بأبنائها لأسباب
وهمية تبتدعها ابتداعا .
المسؤول هو وجود أمثال ابن الخليفة الأرعن الطائش الذي لم يراع مقامه في
الدولة ووجود زمرته الظالمة التي اتخذت الخلاف المذهبي وسيلة من وسائل النهب
والسلب .
هامش
( 1 ) من أراد يعرف عظمة الطوسي فليرجع إلى الأستاذ قدري طوقان في
دراساته ليعرف من ذلك .