معهم من هتك الستور وخروج النساء بزي الرجال . وتشبيه الرجال بالنساء .
وإقدام بعض الحكومات على هذه الأعمال التي لم تكن متصورة في ذلك الوقت .
بل لوجدتموهم يقولون : إن آخر الزمان ستكون العقيدة بالحجة المنتظر موضع
استهزاء وسخرية وهذا هو الذي صدر من الخطيب وزمرته . كما قالوا بتكثر
المهدوية قبل خروج المهدي . وقد كثر ذلك في الهند وإيران والسودان وغيرها من
البلاد .
ومرة ثانية أقول لو أخذت كتابا واحدا في هذا الموضوع ودرسته دراسة
موضوعية مجردة من العصبيات لانكشف لديك أن قضية المهدي ليس قضية
جنونية ، ولا قضية ختل وخداع كما تزعم . ولعلمت أنها قضية إسلامية ، لا بل
ولعرفت أنها قضية يؤمن بها كل الأديان السماوية وهم جميعا بانتظار المصلح الذي
تبين أنه من نصيب الإسلام ومن مفاخره ولانكشف لديك المعنى الصحيح لهذه
الآية المباركة " ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ) ولهذه الآية " ليستخلفنهم في الأرض وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ) ولصح لديك معنى
هذا الحديث النبوي ( أني مخلف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي وأنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ) ، والحديث المروي كثيرا أن الأئمة اثنا عشر إماما
كلهم من قريش .
لو سمحت لي لأرشدتك إلى كتاب واحد مما كتب في
مع الخطوط العريضة لمحب الدين الخطيب — صفحة 71
مساهمون: أبو محمد الخاقاني
ص٧١