في دار فيصيبهم ذلك اليوم عين من جن أو إنس . وأخرج أحمد والأئمة الستة عن
أبي سعيد قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية في ثلاثين راكبا ، فنزلنا بقوم من
العرب فسألناهم أن يضيفونا ، فأبوا . فلدغ سيدهم ، فأتونا فقالوا : أفيكم أحد يرقي من العقرب ؟
فقلت نعم أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شياها . قالوا فإنا نعطيك ثلاثين شاة . قال :
فقرأنا عليها " الحمد " سبع مرات ، فبرأ . فلما قبضنا الغنم عرض في أنفسنا منها ، فكففنا حتى
أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك ، فقال : أما علمت
أنها رقية ، اقتسموها واضربوا لي بسهم . وأخرج الإمام أحمد والبخاري عن ابن
عباس أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مروا بماء فيه لديغ أو سليم . فعرض لهم
رجل من أهل الحي ، فقال هل فيكم من راق ؟ إن في الماء رجلا لديغا ، أو سليما . فانطلق
رجل منهم فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ ، فجاء بالشاء إلى أصحابه ، فكرهوا ذلك ،
قالوا أخذت على كتاب الله أجرا ! حتى قدموا المدينة فقال : يا رسول الله أخذت على
كتاب الله أجرا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله .
وأخرج أبو داود والنسائي وابن السني والحاكم وصححه البيهقي عن خارجة
بن الصلت عن عمه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أقبل راجعا من عنده ، فمر على قوم
عندهم رجل مجنون موثق بالحديد ، فقال أهله أعندك ما تداوي به هذا ؟ فإن صاحبكم ،
يعني النبي صلى الله عليه وسلم ، قد جاء بخير . قال : فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام في كل يوم
مرتين غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل ، فبرأ فأعطوني مائة شاة . فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم
فذكرت ذلك له ، فقال : كل ، فمن أكل برقية باطلة ، فقد أكلت برقية حق .
1817 - الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها . قال النجم رواه الرافعي في أماليه
عن أنس ، وعند نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ابن عمر بلفظ : إن الفتنة راتعة
في بلاد الله تطأ في خطامها لا يحل لأحد أن يوقظها ، ويل لمن أخذ بخطامها .
1818 - فداك أبي وأمي . قال النجم قاله النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص ،
وقاله للزبير بن العوام كما في صحيح البخاري وغيره .
كشف الخفاء — صفحة 83
مساهمون: العجلوني
ص٨٣