1808 - الغناء واللهو ينبتان النفاق في القلب كما ينبت الماء العشب .
رواه الديلمي عن أنس مرفوعا بزيادة والذي نفسي بيده أن القرآن والذكر لينبتان
الإيمان في القلب كما ينبت الماء العشب ولا يصح كما قاله النووي ، وعبارته في
فتاويه الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء البقل ، أخرجه الديلمي عن أنس
وأبي هريرة ، وقال ابن الغرس عزاه الغزالي للفضيل بن عياض ، وقال أيضا نقل شيخنا
المناوي عن بعضهم أن المراد بالغناء هنا في الحديث غنى المال قال ويؤيده قوله
تعالى * ( إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ) *
1809 - الغنى غنى النفس . متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ ليس
الغنى في كثرة العرض ، إنما الغنى غنى النفس . وللديلمي بلا سند عن أنس رفعه
الغنى غنى النفس ، والفقر فقر النفس ، ورواه العسكري عن أبي ذر في حديث أوله
يا أبا ذر أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟ إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب . وفي
النجم وروى النسائي وابن حبان وابن عساكر عن أبي ذر يا أبا ذر أترى كثرة
المال هو الغنى ؟ إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب ، من كان الغنى في قلبه فلا يضره
ما لقي من الدنيا ، ومن كان فقره في قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر
نفسه شحها ، انتهى . وللعسكري أيضا من حديث ابن عائشة قال قال أعرابي : يسار
النفس أفضل من يسار المال ورب شبعان من النعم عريان من الكرم . وأنشد
ابن دريد لسالم بن وابصة :
غنى النفس ما يغنيك من سد حاجة * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
وأنشد يعقوب بن إسحاق الكندي لنفسه :
أناف ( 1 ) الدنايا على الأرؤس * فغمض جفونك أو نكس
وصائل سوادك واقبض يديك * وفي قعر بيتك فاستجلس
وعند مليكك فابغ العلو * وبالوحدة اليوم فاستأنس
فإن الغنى في قلوب الرجال * وإن التعزز للأنفس
كشف الخفاء — صفحة 80
مساهمون: العجلوني
ص٨٠