1756 - العالم والمتعلم في الأجر سواء . رواه ابن الإمام أحمد في زوائد
الزهد عن أبي الدرداء موقوفا بزيادة وسائر الناس همج لا خير فيهم . وهو عند
الترمذي وحسنه عن أبي هريرة رضي الله عنه .
1757 - العلم في الصغر كالنقش في الحجر . رواه البيهقي عن الحسن
البصري من قوله ، وأخرجه ابن عبد البر عنه بلفظ طلب الحديث في الصغر كالنقش
في الحجر ، ورواه الطبراني في الكبير بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا
بلفظ مثل الذي يتعلم في صغره كالنقش على الحجر ، ومثل الذي يتعلم في كبره كالذي
يكتب على الماء . وللبيهقي في المدخل عن إسماعيل بن رافع رفعه من تعلم وهو شاب
كان كوسم في حجر ، ومن تعلم في الكبر كان كالكاتب على ظهر الماء . لكنه منقطع
لأن إسماعيل ممن يروى عن سعيد المقبري وغيره من التابعين مع ضعفه ، وأخرجه
ابن عبد البر كالبيهقي في المدخل أيضا من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعا
بلفظ من تعلم القرآن في شبيبته اختلط القرآن بلحمه ودمه ، ومن تعلمه في كبره فهو
يتفلت منه ويتركه فله أجره مرتين . ولفظ البيهقي من قرأ القرآن ، والباقي نحوه ،
وروى البيهقي والديلمي عن ابن عباس من قرأ القرآن قبل أن يحتلم فهو ممن أوتى
الحكم صبيا . وثبت عنه موقوفا أنه قال ما أوتي عالم إلا وهو شاب ، وروى ابن
عبد البر عن علقمة أنه قال أما ما حفظت وأنا شاب فكأني أنظر إليه في
قرطاس أو ورقة . ولبعضهم :
أراني أنسى ما تعلمت في الكبر * ولست بناس ما تعلمت في الصغر
وما العلم إلا بالتعلم في الصبا * وما الحلم إلا بالتحلم في الكبر
ولو فلق القلب المعلم في الصبا * لا صبح فيه العلم كالنقش في الحجر
وما العلم بعد الشيب إلا تعسف * إذا كل قلب المرء والسمع والبصر
وما المرء إلا اثنان عقل ومنطق * فمن فاته هذا وهذا فقد دمر
وهذا محمول على الغالب وإلا فقد اشتغل جماعة بعد كبرهم ففاقوا في علمهم وراقوا
كشف الخفاء — صفحة 66
مساهمون: العجلوني
ص٦٦