ركعة لكان كذلك ومنها أيضا أن عدي بن حاتم أطرى أباه وذكر من
سؤدده وشرفه وعقله فقال عليه الصلاة والسلام : إن الشرف والسؤدد والعقل
والآخرة للعامل بطاعة الله تعالى . فقال : يا رسول الله إنه كان يقري الضيف ويطعم الطعام
ويصل الأرحام ويعين على النوائب ويفعل فهل ينفع ذلك شيئا ؟ قال : لا لأن أباك لم
يقل قط رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين . وفي الذيل أيضا أن قصة رحيل بلال
ثم رجوعه إلى المدينة بعد رؤية النبي عليه الصلاة والسلام في المنام وأذانه بها وارتجاج
أهل المدينة له لا أصل له . ولعل العلامة ابن حجر الهيثمي لم يطلع عليه
حيث ذكره في كتابه المصنف في الزيارة المسمى : تحفة الزوار . وفي الذيل أيضا
أنه عليه الصلاة والسلام لما أراد أن يبني مسجد المدينة أتاه جبريل عليه السلام
فقال : إنه سبعة أذرع طولا في السماء غير مزخرفة ولا منقشة - لم يوجد . وفي المختصر :
الرجلان من أمتي ليقومان إلى الصلاة وركوعهما وسجودهما واحد وإن بين صلاتيهما
كما بين السماء والأرض - موضوع . ومنها أيضا : لا يصح في صلاة الأسبوع شئ
وفي ليلة الجمعة اثنتي عشرة ركعة بالإخلاص عشر مرات - باطل . وكذا ركعتان
بإذا زلزلت خمس عشرة مرة - لا أصل له وفي رواية خمسين مرة ، والكل منكر
باطل ، وقبل الجمعة أربع ركعات بالإخلاص خمسين مرة - لا أصل له ، وكذا صلاة
عاشوراء وصلاة الرغائب موضوع بالاتفاق ، وكذا صلاة ليالي رجب وليلة السابع
والعشرين من رجب وليلة النصف من شعبان مائة ركعة في كل ركعة عشر مرات
الإخلاص ، ولا يغتر بذكر ذلك في قوت القلوب وإحياء علوم الدين وتفسير الثعلبي
وغيرهم . وفي المواهب اللدنية للقسطلاني ما يذكره القصاص من أن القمر دخل
جيب النبي صلى الله عليه وسلم وخرج من كمه - فلا أصل له كما ذكره الزركشي عن العماد بن
كثير . وكذا ما رواه في معجم ابن قانع عن أمية بن خلف الجمحي أنه قال : رآني
رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى يدي صرد فقال : هذا أول طائر صام يوم عاشوراء .
هو من الأحاديث التي وضعتها قتلة الحسين قاتلهم الله فهو باطل . وحكى الزين
كشف الخفاء — صفحة 410
مساهمون: العجلوني
ص٤١٠