أخرجه الطبراني في الأوسط من جهة أبي الربيع السمان عن هشام عن عروة عن
عائشة رضي الله تعالى عنها مرفوعا ، وقال عروة لم يروه عن هشام إلا أبو الربيع ،
وقال المناوي نقلا عن الذهبي إنه باطل .
2798 - نبذ القمل يورث النسيان . أورده ابن عدي في حديث
مرفوع شديد الوهي والضعف ، وفي سنده الحكيم بن عبد الله الأيلي متهم
بالوضع ، ولفظه : ست تورث النسيان سؤر الفأر وإلقاء القملة وهي حية والبول
في الماء الراكد وقطع القطار ومضغ العلك وأكل التفاح الحامض . واعتمده
الجاحظ حيث قال : وفي الحديث أن أكل الحامض وسؤر الفأر ونبذ القمل يورث
النسيان . قال وفي آخر : إن الذي يلقي القملة لا يكفي الهم ، وتزعم العامة أن
لبس النعال السود يورث النسيان . قال ابن الجوزي : وقد يورث النسيان أشياء
بالخاصية مثل الحجامة في النقرة ، وأكل الكزبرة رطبة ، والتفاح الحامض ، والمشي
بين جملين مقطورين ، وكثرة الهم ، وقراءة ألواح القبور ، والنظر إلى الماء الدائم ،
والبول فيه ، والنظر إلى المصلوب ، ونبذ القمل ، وأكل سؤر الفأر . انتهى . قال في
المقاصد ولا يصح في المرفوع من ذلك شئ . وذكر الخطيب عن إبراهيم بن
المختار أنه قال خمس تورث النسيان : أكل التفاح ، وشرب سؤر الفأر ، والحجامة
في النقرة ، وإلقاء القمل ، والبول في الماء الراكد ، وعليكم باللبان فإنه يشجع القلب
ويذهب بالنسيان . وعن ابن شهاب قال التفاح يورث النسيان ، وفي رواية عنه
أنه كان يكره أكل التفاح وسؤر الفأر ويقول أنه ينسي ، وكان يشرب العسل
ويقول أنه يذكي ، وفي رواية عنه ما أكلت تفاحا ولا جلدة منذ عالجت الحفظ
لكن في فتاوى قاضيخان من الحنفية : لا بأس بطرح القملة حية ، والأدب
أن يقتلها ، ولذا قيل أن المصلي إذا وجد في ثوبه قملة أو برغوثا ولم يسلك
الأولى وهو تغافله عنها ، فالأدب أن يلقها بيده أو يمسكها حتى يفرغ . وذكر فقهاؤنا
الشافعية أن الأولى قتلها . ويجوز إلقاؤها حية كالبرغوث في غير المسجد لما
كشف الخفاء — صفحة 313
مساهمون: العجلوني
ص٣١٣